الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
21
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وفيه ان غاية ما يمكن ان يقال سكوت هذه الرواية عن الخمس ولا منطوق ومفهوم لها يدل على عدم وجوب الخمس وبعد نصوصية رواية حفص بن البختري على وجوبه لا بد من أن نقول بوجوب الخمس فيه فلا أرى وجها لما قال المؤلف رحمه اللّه من أن الأحوط ذلك لأنّه بناء على متى الاستدلال برواية حفص يجب الخمس . نعم قد يقال كما أفاد وسيدنا الأعظم رحمه اللّه بان الأصحاب لم يعملوا بالروايتين ولم يقولوا بحلية مال كل ناصبي فتكون الروايتان معارضتين عند الأصحاب فليستا بجهة . أقول إن قلنا بأنّ مجرد عدم العمل يعدّ إعراضا وقلنا بكفاية اعراض الأصحاب في وهن الحديث فلا يكون مقتضى الحجية موجودا في الروايتين فعلى هذا الكلام في القول بجواز اخذ مال الناصب ووجوب الخمس فرع على جواز اخذ ماله . ثمّ انّ هنا كلاما في أنّه هل يكون وجوب الخمس في هذا المورد بعد المئونة مثل وجوبه في أرباح المكاسب أو يجب الخمس ولا يستثنى منه المئونة . أقول لا ظهور للرواية في انّ وجوب الخمس فيما يؤخذ من الناصب عنوان بنفسه ويجب فيه الخمس من هذا الحيث فيمكن ان يكون الخمس فيه من باب كونه من مصاديق أرباح المكاسب . الصورة الثانية : ما حواه العسكر من مال البغاة إذا كانوا من النصّاب ودخلوا في عنوانهم هل يجب فيه الخمس من باب كون الغنيمة بحكم الغنيمة المأخوذة من الكفار بعنوان المقاتلة قهرا عليهم وان لم نقل بجواز اخذ مال الناصب أينما وجد ولم نقل بوجوب الخمس فيه أو لا يجب فيه الخمس . لا يبعد وجوب الخمس فيها من باب كون ما اغتنم من مصاديق الغنائم من